المحقق الحلي
589
شرائع الإسلام
وأما طلاق العدة : فهو أن يطلق على الشرائط ( 85 ) ، ثم يراجعها قبل خروجها من عدتها ويواقعها ، ثم يطلقها في غير طهر المواقعة ، ثم يراجعها ويواقعها ، ثم يطلقها في طهر آخر ، فإنها تحرم عليه حتى تنكح زوجا غيره ، فإن نكحت ثم حلت ( 86 ) ، ثم تزوجها فاعتمد ما اعتمده أولا ( 87 ) ، حرمت في الثالثة ( 88 ) حتى تنكح زوجا غيره ، فإن نكحت ثم حلت فنكحها ، ثم فعل كالأول حرمت في التاسعة تحريما مؤبدا ( 89 ) . ولا يقع الطلاق للعدة ، ما لم يطأها بعد المراجعة . ولو طلقها قبل المواقعة ، صح ، ولم يكن للعدة ( 90 ) . وكل امرأة استكملت الطلاق ثلاثا ( 91 ) ، حرمت ، حتى تنكح زوجا غير المطلق ، سواء كانت مدخولا بها أو لم تكن ، راجعها أو تركها ( 92 ) . مسائل ست : الأولى : إذا طلقها فخرجت من العدة ، ثم نكحها مستأنفا ، ثم طلقها وتركها حتى قضت العدة ، ثم استأنف نكاحها ، ثم طلقها ثالثة حرمت عليه حتى تنكح زوجا غيره . فإذا فارقها ، واعتدت ، جاز له مراجعتها ( 93 ) ، ولا تحرم هذه في التاسعة ، ولا يهدم استيفاء عدتها تحريمها في الثالثة ( 94 ) . الثانية : إذا طلق الحامل وراجعها ، جاز له أن يطأها ، ويطلقها في الثانية للعدة إجماعا ، وقيل : لا يجوز للسنة ، والجواز أشبه ( 95 ) .
--> ( 85 ) : مكتملة في المطلق ، والمطلقة ، والطلاق . ( 86 ) : أي : حلت من النكاح ، بأن طلقها الناكح ( ويسمى المحلل ) أو مات . ( 87 ) : ( ثم تزوجها ) الزوج الأول ( فاعتمده ) أي : عمل به ثلاث مرات طلاقا بينهما رجعتان كما فعل قبل المحلل . ( 88 ) : وهي السادسة في الواقع ، والثالثة بعد المحلل . ( 89 ) : فلا يجوز للزوج الأول تزويجه حتى تبعد أبدا . ( 90 ) : أي : لم يكن ( طلاق العدة ) ومثله لا يحر م حتى في التاسعة . ( 91 ) : بشرط أن لا تكون الثلاث ولا - ، بل بينهما رجعتان ، أو عقدان آخران . ( 92 ) : يعني : أو تركها حتى تخرج عن العدة ، وعقد عليها ثانيا ، وثالثا ، فإنها تحرم بعد الطلاق الثالث . ( 93 ) : فإذا فارقها ) أي المحلل ، بالموت أو الطلاق ( جاز له ) أي للزوج الأول . ( 94 ) : ( استيفاء عدتها ) أي : عدم الرجوع حتى تكمل عدتها ( تحريمها في الثالثة ) فتحرم في الثالثة . ( 95 ) : ( للعدة ) أي : يطلق أولا ، ثم يراجعها ويدخل بها ، ثم يطلقها ثانيا بعد الدخول ( للسنة ) أي : أي يطلق أولا ، ثم يراجعها ويطلقها ثانيا بلا دخول ، فهكذا طلاق بالنسبة للحامل منعه بعض ، وقالوا إذا طلقت الحامل ، وراجعها لا يجوز له طلاقها ثانيا إلا بعد الدخول بها . أما أن يطلقها بعد المراجعة بدون أن يدخل بها فلا يصح ( والجواز أشبه ) أي : جواز طلاقها ثانيا بدون دخول وهو الأصح .